الحسين: تأثيرات الأزمة المالية على سورية محدودة ونعمل على تخفيفها
"الدين الخارجي على سورية انخفض إلى 5.3 مليارات دولار بعد أن كان 20 مليار دولار عام 2000"
قال وزير المالية الدكتور محمد الحسين السبت إن تأثيرات الأزمة المالية الراهنة على النظام المالي السوري محدودة وتعمل الحكومة على التخفيف من تأثيراتها.
ودعا الحسين في كلمة له في المؤتمر السوري للمصارف والاستثمار الذي تعقده الجمعية البريطانية السورية إلى "عقد مؤتمر عالمي للوصول إلى نظام مالي عالمي جديد يفسح المجال للقوى الاقتصادية في العالم بالمشاركة الفعالة في هذا النظام وبتمثيل أوسع لعدد أكبر من الدول المتطورة والنامية في القرار المالي العالمي".
وأوضح الحسين أن "أسباب الأزمة العالمية الراهنة تعود إلى تراجع دور الدولة في وظائفها الإشرافية والرقابية على الأنظمة المالية والمصرفية إضافة إلى طبيعة وهيكلة النظام المالي العالمي".
وكان الحسين قال شهر تشرين الأول الفائت إنه "لا بد من وجود آثار سلبية للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوري, فلسنا معزولين عن العالم, لكن الحكومة تسعى إلى تخفيف الضرر والحد منه".
وتضاربت تصريحات المسؤولين السوريين مؤخرا حول تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد السوري حيث قال مدير المصرف التجاري السوري دريد درغام إن الأزمة سيكون لها اثر كبير, فيما قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري أنه "لا تأثير سلبي للازمة المالية العالمية على سورية".
وأشار الحسين إلى ما تحقق في القطاع المالي السوري في السنوات الماضية "من فتح المجال أمام المصارف الخاصة، والتطور في قطاع التأمين حيث وصل حجم سوق التأمين إلى أكثر من 12مليار ليرة مع نهاية هذا العام، وتم تحديث الكثير من القرارات التي تحكم السياسة النقدية والقطاع المصرفي".
وبين الحسين أنه "يجري العمل حاليا على تنظيم وتأسيس لقطاع حديث للأوراق المالية، حيث سيفتتح سوق دمشق للأوراق المالية قريباً إذ أن السوق الأولية قائمة ومتابعة من قبل هيئة الأوراق كما ازداد عدد الشركات المساهمة والشركات الجاهزة للإدراج في السوق".
وتنتظر الأوساط الاقتصادية انطلاق سوق دمشق للأوراق المالية الذي أرجئ عدة مرات رغم صدور مرسوم إحداثها منذ عام 2006. ويمتنع المعنيون عن إعطاء موعد لإطلاق السوق بعد أن كان آخر موعد تم تحديده هو مطلع العام الحالي.
وقال الحسين إن "الدين الخارجي على سورية انخفض إلى 5.3 مليارات دولار نهاية العام الماضي بعد أن كان نحو 20 مليار دولار عام 2000، ولاتتجاوز نسبة إجمالي الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى العام الماضي 13%".
وأضاف أن "مشروع موازنة العام المقبل يتضمن زيادة بنسبة 14.2% عن العام الحالي، وزاد الجانب الاستثماري من الإنفاق الحكومي بنسبة 19.5%".
وحول قطاع الضرائب والرسوم نوه الحسين أنه "تم خفض سقف الضريبة على الدخل وخفض أعلى معدل للتعرفة الجمركية"، مشيراً إلى أن "حصيلة الضريبة سجلت معدل نمو سنوي لايقل عن 10% وزادت بالأرقام المطلقة من نحو 170 مليار ليرة سورية عام 2000 إلى أكثر من 300 مليار ليرة سورية عام 2004".
وعن قطاع الجمارك العامة أشار وزير المالية إلى "تحديث كافة القوانين والتشريعات التي تحكم عمل هذا القطاع من تحديث شامل للتعرفة الجمركية والانتهاء من إدخال برنامج الاسيكودا إلى العمل الجمركي وتحديث مقرات وتجهيزات الجمارك العامة".
لافتاً إلى التطور الذي حصل في قطاع الاستثمار من "إحداث الهيئة العامة للاستثمار ووجود أربع مدن صناعية وإمكانية الحصول على التراخيص فيها بوقت قصير، كما يستفيد المستثمرون في سورية من مزايا ضريبية هامة إذ حدد سقف الضريبة بـ 22% ويخفض درجتين إذا أقيم في أي منطقة ماعدا دمشق وحلب".
ويوجد في سورية أربع مدن صناعية وهي مدن عدرا في ريف دمشق, وحسياء في حمص والشيخ نجار في حلب, ودير الزور، وبدأت محافظة ريف دمشق التحضير لإقامة مدينة صناعية جديدة جنوب المحافظة لتخدم محافظتي السويداء ودرعا, حيث تمت دراسة الموقع الجديد بعد انتهاء الدراسة الإقليمية الشاملة.
وتستقطب المدن الصناعية استثمارات عربية وأجنبية ومحلية, حيث تسعى الحكومة إلى جذب هذه الاستثمارات عبر تقديم التسهيلات التي كان آخرها الإقرار بإقامة أقسام للهجرة والجوازات في المدن الصناعية لتسهيل الإجراءات على المواطنين السوريين والعرب والأجانب الموجودين في تلك المناطق.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك