اتهامات بالإهمال لإدارة مصفاة حمص يضيع 29 مليون ل.س يوميا .. والإدارة تنفي | أخبار محلية | الرئيسية

اتهامات بالإهمال لإدارة مصفاة حمص يضيع 29 مليون ل.س يوميا .. والإدارة تنفي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

فنيون: المصفاة دون وسيط احتياطي منذ سنوات وخلل فني في الوسيط الأساسي منذ أيار الماضي مدير المصفاة: لا إهمال في العمل والسبب العقوبات الأمريكية على سورية

اتهم فنيون في مصفاة تكرير النفط بحمص إدارة المصفاة بالإهمال الذي كبد المصفاة خسائر مالية كبيرة وصلت حتى الآن إلى 1.318 مليار ل.س ,حسب تقديراتهم, "نتيجة تأخر إدارة المصفاة في تأمين احتياطي لجزء مهم من أجزاء العملية الإنتاجية", فيما رد مدير عام المصفاة السبب إلى "المقاطعة الأمريكية لسورية".


وقال فنيون من إدارة المصفاة ومن العملية الإنتاجية لسيريانيوز إن "مصفاة النفط تعمل منذ سنوات دون وجود الوسيط الاحتياطي الذي يضمن الوصول إلى المواصفات الفنية المطلوبة للمشتقات, حيث دفعت مصفاة حمص ثمن هذه القصور الفني والإداري في تأمين مستلزمات الإنتاج خسائر كبيرة منذ أيار الماضي عندما تردى أداء الوسيط".

 

اتهام إدارة المصفاة بالإهمال

واتهم الفنيون ,الذين فضلوا عدم الكشف عن اسمهم, الإدارة "بالإهمال وسوء التصرف", وقالوا إن "تأخر إدارة المصفاة في تأمين وسيط لوحدة التحسين المستمر ترتب خسائر مالية تقدر يوميا بـ 29.3 مليونا", مشيرين إلى أن "هذه الأزمة تفاقمت بعد العمرة السنوية (الإصلاحات الميكانيكية الدورية كل عام ), وبالتالي فقد تقد الخسائر حتى الآن بالمليارات  وستستمر حتى تأمين الوسيط البديل".

 

"تردي الوسيط انعكس على ارتفاع تكاليف الإنتاج"

وحول دور الوسيط في إنجاح عمل المصفاة أوضح الفنيون أن "المشتقات البترولية تحتاج إلى معالجة إضافية بعد الحصول عليها من وحدات التقطير بحيث تصبح ضمن المواصفات الفنية المطلوبة, ومن هذه المعالجة هو تخليصها من الكبريت, والمادة اللازمة لهذا لعمل هي عنصر الهيدروجين المنتج في وحدة التحسين الوسيط".

وأوضحوا أن "الوسيط يؤمن إنتاج الهدروجين المستعمل في وحدات إنتاجية أخرى لنزع الكبريت من تلك المشتقات البترولية وتحويلها إلى مواد صالحة للاستعمال وبهذا فإن عمل هذه الوحدة يشكل العصب الحقيقي لعمل المصفاة".

وقدر الفنيون خسائر ارتفاع تكلفة إنتاج المشتقات نتيجة تردي الوسيط "بعشرات الملايين من الليرات السورية يوميا, وهي مجموع خسائر ناجمة عن نقص الهيدروجين الخاص بهدرجة المازوت, فيتم تحويل المازوت غير المهدرج هدرا إلى الفيول الأقل ثمنا وناجمة عن نقص إنتاج النفتا المهدرجة وناجمة عن استهلاك كميات كبيرة من رابع ايتيل الرصاص لخفض الرقم الأوكتاني وفق ما هو مطلوب بالمواصفة القياسية السورية للبنزين.

 

"الأولوية تأمين الوسيط منذ سنوات سابقة"

وأشار الفنيون إلى أن "خصوصية وحدات التحسين تفرض أولوية في تامين مستلزماتها, وأولوية تامين الوسيط منذ سنوات سابقة, ولكن برزت هذه الأولوية في جهود الإدارة بعد وقوع الفأس بالرأس, أي بعد تردي الوسيط وبعد العمرة السنوية وعدم ضمان عودة الوسيط إلى نشاطه".

وفي السياق ذاته تبين وثيقة صادرة عن رئيس قسم التحسين للاطمئنان على سلامة المفاعلات إثر قطع الكهرباء والبخار بشكل طارئ وتوقف الوحدات الإنتاجية أنه "تم خلال الإصلاحات الميكانيكية الدورية فتح المفاعلات وتنظيف الشبك المركزي والشبك الخارجي وأعيد نفس الوسيط إلى المفاعلات لكن نشاط الوسيط لم يعد إلى سابق عهده".

وتبين أيضا أن "دورات التنشيط تجاوزت العمر المحدد للوسيط, ووحدة تنشيط الوسيط تعمل بدون محلل للأكسجين الذي يضبط نسبة الأكسجين ودرجات حرارة التنشيط, والسطح النوعي للوسيط تناقص تدريجيا منذ عام 2006 وهو اليوم لا يكفي لتأمين النشاط المطلوب ولا بد من وسيط جديد ومحلل أكسجين لغازات التنشيط ".

 

الإدارة :العقوبات الأمريكية على سورية هي السبب

من جهته نفى مدير عام مصفاة حمص نور الدين المخلوف لسيريانيوز وجود حالات إهمال في عمل المصفاة وقال إن "الوسيط تنتجه الشركة الأميركية(UOP), إلا أننا لم نستطع تأمين الجهاز البديل إطلاقا نتيجة المقاطعة الأمريكية لسورية التي بدأت في 2004, فالمشكلة بدأت منذ زمن".

وأضاف "تغلبنا الآن على هذه المشكلة من خلال الاتفاق مع شركة أخرى فرنسية وحيدة في العالم لتوريد الوسيط, إلا أن توريد الوسيط يلزم تصنيعه وهذا يستهلك وقتا من الزمن".

وأوضح أن "من المتوقع وصول جزء من هذه الكمية بداية شهر تشرين الثاني, وبقية الكمية في الربع الأول من سنة 2009".

 

"تشغيل الوسيط ضمن ظروف صعبة"

وفي ايضاحات عن الوسيط قال مدير المصفاة إن "العمل في المصفاة لا يتجزأ, وهناك متابعة 24 ساعة يوميا, لكن الوسيط الذي لدينا مستهلك".

ووجه الشكر إلى العاملين القائمين على الوحدة "الذين يستطيعون تشغيل الوسيط ضمن ظروف صعبة جداً جداً نتيجة متابعتهم اليومية ومن كافة المفاصل الوظيفية".

وتابع "بإمكاننا أن نفيدكم بوثائق عن كيفية عمل مصافي النفط بالوسائط في مصافي العالم, لكن الذين يفهمون بعمل وحدات التحسين قلة في سورية, أما مهندس عادي فلا يمكن الأخذ بكلامه".

ونوه مدير عام المصفاة إلى أن "موضوع الوسيط موضوع حساس وكبير, ونحن مستعدون لفتح الوثائق والمعطيات أمام أي جهة لدينا كفريق فني متخصص وبالتفصيلات الدقيقة".

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها سيريانيوز أن إدارة مصفاة حمص تسعى لتأمين وسيط مستعمل من مصفاة بانياس لكن دون جدوى حتى الآن.

 

ويعد موضوع النفط ومشتقاته من أهم المواضيع التي تشغل بال المواطن السورية في ظل ارتفاع أسعار البنزين, والمازوت, وخاصة مع دخولنا موسم الشتاء.

وتستورد سورية نصف حاجتها من المشتقات النفطية تقريبا من الخارج بأسعار عالية بسبب عدم قدرة المصافي المحلية على تلبية الطلب المحلي عليها, حيث تعمل الحكومة على إقامة ثلاث مصاف جديدة في سورية تحتاج إلى سنوات عدة قادمة لتوضع في الخدمة.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Powered by Vivvo CMS v4.0.3